تورتة عيد ميلادي
Submit في اللابتوب كانت بتكسر قيد من قيود ذله ليا.
الساعة 7 الصبح.. أول ما الشمس طلعت، وقبل ما البنوك تفتح، كنت واقفة قدام الشهر العقاري
في رمسيس.. كنت أول واحدة في الصف. عملت إلغاء لجميع التوكيلات العامة والخاصة اللي كنت عاملاها لمحمود من سنين، عشان كان بيخلص لي مشاوير باسمي. محمود دلوقتي مبقاش يملك أي سلطة قانونية إنه يتصرف باسم نورا.
خرجت من الشهر العقاري، وروحت على طول لفرع البنك بتاعي. دخلت للموظف بوش ملوش ملامح.
صباح الخير.. عاوزه أعمل إجراءات نقل ملكية شقة باسمي، بالكامل، وفصل اسم الشريك.
الموظف بصلها باستغراب بس يا فندم، العقد بيقول إن ملكية مشتركة، وإنتي الضامن لقرض التمويل العقاري..
أنا عارفة كل ده.. أنا معايا إقرار موقع ومبصوم من محمود من سنتين، وقت ما كنا لسه مخطوبين، إنه في حالة أي انفصال، الشقة دي بتؤول ملكيتها ليا بالكامل لأني دافعة المقدم وباقي الأقساط من حسابي الشخصي، وهو كان مجرد اسم للتسهيل.. اتفضل الإقرار.
الموظف بملامح جدية، استلم الإقرار وبدأ يخلص الإجراءات.. وبكدة، البيت مبقاش بيتنا.. البيت بقى بيتي أنا.
خرجت من البنك الساعة 11 الصبح. مكنتش أكلت لقمة ولا شربت نقطة ميه من وقت ال تورتة، بس كنت شبعانة راحة.. كنت حاسة إني رجعت نورا اللي كانت موجودة قبل محمود ما يكسرها.
في اللحظة دي، الموبايل بدأ يرن.. كان محمود.
مرديتش.. خليته يرن.. خليته يعيش ال قلق اللي كنت بعيشه كل مرة كان بيزعق فيا فيها.
المكالمة خلصت، وبعدها نزلت رسالة واتساب نورا.. ردي عليا، إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ الكارت بتاعي مش شغال، وتليفوني قطع، البنك باعت لي رسائل إن فيه حركات سحب غريبة على حساب المشروع.. إنتي اټجننتي؟ ارجعي البيت دلوقتي ونظفي القرف اللي عملتيه.
رديت عليه برسالة واحدة بس، من تلات كلمات تنظيف.. انتهى.. تماماً.
وعملت بلوك.. المرة دي بقى، بلوك على كل حاجة، مش بس تليفونه.. بلوك من حياتي كلها.
في اليوم ده، محمود اكتشف إن البرستيج اللي كان بيتباها بيه قدام أهله وصحابه كان مجرد بالونة أنا اللي كنت بنفخها، وبمجرد ما شلت بوقي، البالونة فرقعت في وشه.. محمود اكتشف إنه من غير نورا، ميسواش أي حاجة.. وإنه القرف اللي كان بيزعق عشانه على الأرض، بقى هو الواقع اللي هيضطر يعيش فيه لوحده، من غير أي سند، ومن غير أي أمل في العودة.. دي كانت النهاية اللي يستحقها، ودي كانت البداية الجديدة اللي كنت استحقها أنا.. بداية نورا الحرة.
تمت.