الكابتن إكرامي

لمحة نيوز

كنت قاعد علي أعصابي مستني قرار المحكمة .. لما جاتني رسالة من شريف ابني : «مبروك رمضان خد إيقاف وهيخرج م السجن»، دموعي نزلت من غير ما أحس، وجريت علي بنتي حبيبة علشان أحضنها ، وكانت أول مرة تشوفني أبكي قدامها، وقالتلي: «يا بابا بكاك بيكسرني، دي أول مرة تعملها».

. . الفترة دي وأنا في أزمة رمضان، كنت بزوره ومبتكلمش في أي حاجه، لكن من جوة كنا تعبانين، وده ظهر لحظة رجوعه البيت، ساعتها خدته في حضني وبكيت .. نفس الحضن اللي حضنته لزوجتي لمّا بلّغتها بموت أحمد .. أنا ورمضان خدنا بعض بالحضن وبكينا إحنا الاتنين ، كأننا كنا كاتمين كل ده!

الموقف ده حسسه بالأبوة له لأنه أبوه متوفي، وحسيت أنا كمان إنه مش بس جوز بنتي، ده ابني كلهم كأولادي، وإحنا فى البيت حسيته من نظراته، بيقولى: «حقك عليا، متزعلش إني عملت كده »، اللحظه دي حسستني بالحب والحنية .. لحظه صعبة لكن كان وراها فرج وفرح كبير!

ربنا ما بيعملش حاجة إلا وفيها خير، حتى لو إحنا مش فاهمين الحكمة وقتها، «وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ”

فالحكمة إننا نرضى بقضاء ربنا، ودايمًا نقول : «استرها معانا، وما تفضحناش، وما تخليش حد يشمت فينا».

موت أحمد وأزمة جوز بنتي كان وراهم خير كبير، عِرفت فيهم طريق ربنا، وحسيت بأولادي وغلاوتهم وفهمت حاجات كتير مش هقدر أقولها ..

بعد ما رمضان روّح البيت ركبت عربيتي ومشيت لوحدي في طريق مفتوح وبصيت للسما وقلت لربنا بدموعي” شكرا علي كل حاجه”!

. . الكابتن إكرامي نجم مصر والنادي الأهلي

لـ برنامج (كلّم ربنا) على الراديو 9090

شاركها

تم نسخ الرابط