كنت لسه حامل

لمحة نيوز


طلب مني ماقولش لحد إلا لو حصل له حاجة.
الظابط مد إيده.
المفتاح.
سعاد ترددت.
ثم طلعت المفتاح من شنطتها.
كان عليه رقم صغير
17.
الظابط بص له.
وقال
ده مش مفتاح باب عادي.
سألته
يعني إيه؟
قال
الأرقام دي غالبًا أرقام غرف.
في نفس اللحظة، وصلت رسالة جديدة.
المرة دي ماكانش فيها كلام.
كانت صورة.
الصورة كانت لممر طويل ومظلم.
وفي آخره باب أبيض.
وعلى الباب
17
حسيت بقشعريرة.
المرسل كتب
مستنيكي.
الظابط قال فورًا
مش هتروحي.
لكن وأنا باصة للصورة، لاحظت تفصيلة صغيرة.
على الحائط جنب الباب كان فيه رسم قديم.
نفس العلامة الموجودة على ظهر صورة جوزي وهو طفل.
سألت سعاد
إيه العلامة دي؟
وشها اتغير.
دي علامة كانت بتتحط على ملفات الأطفال اللي ليهم نقل خاص.
نقل خاص؟
هزت رأسها.
أطفال كانوا بيتنقلوا من المركز لأماكن تانية من غير ما يتكتب في السجل سبب النقل.
الظابط قال
وإيه علاقة محمود؟
سعاد ردت
محمود كان واحد منهم.
سكتنا جميعًا.
ثم قالت
بس فيه حاجة أغرب.
إيه؟
محمود ماكانش آخر طفل اتنقل.
بصيت لها.
مين كان بعده؟
سعاد بصت لبنتي.
وبصوت خافت قالت
طفلة.
حسيت بقلبي بيغرق.
اسمها إيه؟
سعاد ماجاوبتش.
الظابط ضغط عليها
قولي الاسم.
قالت
الاسم موجود في السجل.
والسجل فين؟
قالت
في الغرفة 17.
الظابط بصلي.
وقال
واضح إن الشخص اللي بعت الرسالة عايزنا نروح هناك.
وفجأة، سمعنا صوت من بره البيت.
صوت عربية وقفت.
الظابط بص من الشباك.
لكن العربية كانت مركونة بعيد، والزجاج غامق.
بعد ثواني
نزل منها رجل.
واقف قدام البيت.
من غير ما يتحرك.
من غير ما يقرب.
بس كان بيبص ناحية الشباك.
الظابط خرج فورًا.
لكن أول ما فتح الباب
الرجل كان اختفى.
والعربية اتحركت بسرعة.
بعد دقائق، رجع الظابط وهو ماسك حاجة في إيده.
مفتاح صغير.
قال
لقيته على الأرض قدام العربية.
بصيت للمفتاح.
كان عليه رقم
17.
سعاد شهقت.
ده مفتاح الغرفة.
سألتها
إنتِ متأكدة؟
قالت
أيوه.
وبعدين قربت مني وقالت
بس لو الغرفة دي لسه موجودة يبقى فيه حاجة إحنا ماعرفناش عنها.
الظابط قال
هنروح هناك.
وبالفعل، بعد وقت قصير كنا واقفين قدام المبنى القديم.
دخلنا.
الممر كان مظلم، والغبار مالي المكان.
وصلنا للباب رقم 17.
الظابط حط المفتاح.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
سرير قديم.
مكتب.
وخزانة حديد.
لكن فوق المكتب كان فيه شيء واحد فقط.
صورة.
أنا.
واقفة قدام المستشفى يوم ولادتي.
اتجمدت.
الصورة كانت متاخدة من بعيد.
وبجانبها ورقة مكتوب عليها
كان لازم محمود يقولك الحقيقة قبل ما تولدي.
الظابط فتح الخزانة.
جواها ملف كبير.
فتح أول صفحة.
وكان مكتوب
الحالة رقم 17.
قلب الصفحة.
وكان فيه اسم.
أول ما قرأته
حسيت إن رجلي ماعادش شايلاني.
لأن الاسم كان
اسم بنتي.
وفي أسفل الصفحة كان فيه تاريخ تسجيل
قبل ولادتها بثلاثة أشهر فضلت باصة للورقة كأني مش فاهمة الكلام اللي قدامي.
اسم بنتي.
وتاريخ قبل ولادتها بثلاثة أشهر.
قلت بصوت مبحوح
مستحيل بنتي ماكنتش اتولدت أصلًا وقتها.
الظابط أخذ الملف من إيدي، وبدأ يقلب الصفحات بسرعة.
كل صفحة كانت بتكشف حاجة أغرب من اللي قبلها.
كان فيه تقرير طبي.
ومواعيد.
وأرقام ملفات.
لكن مفيش أي بيانات واضحة عن الطفلة.
بس في كل مرة كان بيتكرر نفس الرمز
17.
سعاد كانت واقفة بعيد، ووشها شاحب.
بصيت لها وقلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
لا.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
والله ما كنت أعرف إن الاسم ده موجود.
الظابط وقف فجأة.
كان ماسك ورقة صغيرة.
قال
فيه حاجة هنا.
قربنا منه.
الورقة كانت عبارة عن ملاحظة مكتوبة بخط يد جوزي.
الملف ده مزور.
وتحتها
الطفلة لم تُسجل هنا بعد.
تنفست براحة.
لكن الظابط كمل القراءة.
ومع ذلك، حد كان عارف إنها هتتولد.
بصيت له.
يعني إيه؟
قال
يعني الشخص اللي كتب الملف كان عنده معلومات عن حملك قبل ولادة بنتك.
سعاد قالت
محمود كان عارف.
لفيت لها بسرعة.
عارف إيه؟
سكتت.
الظابط قال
كملي.
سعاد تنهدت.
قبل وفاة محمود بأيام، اتصل بيا وقال لي إنه اكتشف إن فيه حد كان بيتابع كل خطوة تخص حملك.
حسيت إن إيدي بردت.
ليه؟
قالت
ماقالش.
طب كان خايف من إيه؟
قالت
قال جملة واحدة.
سكتت.
قال لو بنتي اتولدت، لازم أتأكد إن الورق كله سليم.
الظابط بصلي.
إيه الورق؟
هززت راسي.
مش فاهمة.
بدأ يفتش في الملف.
وبين الصفحات، لقى ظرف صغير.
فتحه.
جواه صورة من شهادة ميلاد غير مكتملة.
الاسم موجود.
لكن خانة الأب والأم كانت فاضية.
والتاريخ
قبل ولادة بنتي.
قلت
دي مش شهادة بنتي.
الظابط قال
أكيد لأ.
قلب الورقة.
كان فيه رقم هاتف مكتوب بخط جوزي.
وتحته
اتصل بهذا الرقم إذا لم أعد.
الظابط اتصل.
الرقم رن.
مرة.
مرتين.
ثلاثة.
وبعدين حد رد.
محدش اتكلم.
الظابط قال
مين معايا؟
جاء صوت رجل من الطرف التاني
إنتوا فتحتوا الغرفة؟
الظابط بص لنا.
أيوه. مين إنت؟
ضحكة قصيرة خرجت من الرجل.
كان لازم تسمعوا كلام محمود.
سألته
إنت مين؟
قال
أنا الشخص الوحيد اللي محمود وثق فيه في آخر أيامه.
قلت من غير ما أحس
إنت فؤاد؟
سكت.
ثم قال
لا.
صوتي ارتعش
أمال مين؟
قال
حد إنتِ تعرفيه كويس.
المكالمة اتقطعت.
فضلنا ساكتين.
الظابط حاول يتصل تاني.
الرقم مقفول.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت حركة في آخر الممر.
الظابط رفع سلاحه وقال
مين هناك؟
مفيش رد.
اتحرك ناحية الصوت.
ولما وصلنا آخر الممر، لقينا باب صغير مفتوح.
جواه غرفة مليانة صناديق.
واحد منها كان مفتوح.
وعليه اسم جوزي.
الظابط فتحه.
جواه ملابس قديمة، أوراق، وصور.
وفي آخر الصندوق كان فيه تسجيل صوتي.
شغله.
صوت جوزي ظهر.
كان واضح إنه سجل الكلام قبل موته بفترة قصيرة.
قال
لو وصلتوا للغرفة 17، يبقى خلاص أنتم قربتوا من الحقيقة.
سكت ثواني.
بس فيه حاجة لازم تعرفيها يا حبيبتي.
صوته اتغير.
وبان عليه التوتر.
أنا ماكنتش خايف على نفسي.
صمت.
كنت خايف على بنتنا.
وبعدين قال
لأن الشخص اللي بيحاول يوصل لها مش غريب عن عيلتنا.
التسجيل توقف.
بصيت للظابط وأنا مش قادرة أتكلم.
سعاد قالت
يعني إيه من العيلة؟
لكن قبل ما حد يجاوب
وصل إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
رسالة واحدة
بلاش تدوري أكتر لأنك لو عرفتي مين الشخص، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.
وتحت الرسالة
صورة جديدة.
الصورة كانت لبيتي.
متصورة من الداخل.
في نفس اللحظة اللي كنا واقفين فيها في الغرفة 17.
يعني
اللي بيبعت الرسائل ماكانش بعيد.
كان لسه قادر يدخل بيتي.
وكان بيراقبنا لحظة بلحظة وقفت وأنا حاسة إن جسمي كله اتجمد.
الصورة اللي وصلتني كانت لبيتي من الداخل.
مش من الشارع.
مش من الشباك.
من جوه البيت.
يعني الشخص اللي صورها كان داخل بيتي فعلًا.
الظابط شاف الصورة وقال فورًا
لازم نرجع حالًا.
رجعنا البيت تحت حراسة مشددة.
أول ما دخلنا، فتشوا كل أوضة.
ماكانش فيه حد.
ولا أثر اقتحام.
لكن وأنا واقفة في أوضة بنتي، لاحظت حاجة غريبة.
الستارة كانت مفتوحة.
أنا متأكدة إني قفلتها قبل ما أخرج.
الظابط قرب من الشباك.
وفحص الإطار.
وبعد لحظات قال
فيه كاميرا هنا.
شهقت.
كاميرا؟
أشار لقطعة صغيرة جدًا مثبتة بين الخشب والحائط.
اتشالت فورًا.
وكان واضح إنها كانت شغالة من فترة.
قلت
يعني الشخص ده كان بيراقبنا؟
الظابط قال
أيوه.
بصيت لبنتي.
ولأول مرة حسيت إن حتى بيتي نفسه ماعادش مكان آمن.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما فحصوا باقي البيت.
لقوا جهاز تاني في الصالة.
وثالث في المطبخ.
ورابع
كان مخفي جوه مكتبي أنا وجوزي.
الظابط وقف قدام الجهاز الرابع طويلًا.
وبعدين قال
ده مش جديد.
سألته
يعني إيه؟
قال
ده متثبت من فترة طويلة.
قد إيه؟
قال
ممكن من شهور.
رجعت بذاكرتي.
الشهور اللي فاتت
قبل وفاة جوزي.
قبل ولادة بنتي.
قبل ما أعرف أصلًا إن فيه حد بيراقبنا.
افتكرت فجأة إن جوزي كان ساعات يدخل المكتب ويقفل الباب.
كنت فاكرة إنه بيشتغل.
لكن يمكن
كان بيحاول يكتشف مين بيراقبه.
في اللحظة دي، رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
مفيش كلام.
بس صوت نفس هادي.
وبعدين صوت رجل قال
محمود كان عارف إنك هتوصلي للنقطة دي.
قلت
إنت مين؟
قال
حد حاول يساعده.
ساعده في إيه؟
في إنه يخبي الحقيقة عنك.
غضبت.
إنتوا مين؟ وليه بتخوفوني؟
قال
إحنا مش بنخوفك.
أمال بتعملوا إيه؟
سكت.
وبعدين قال
بنحاول نديكي فرصة.
فرصة لإيه؟
قال
إنك تبعدي بنتك عن كل اللي حصل.
قلت
أنا مش هسيب بنتي.
رد بهدوء
محدش طلب منك تسيبيها.
وبعدين قال
بس لازم تعرفي إن محمود ماكانش ضحية الحادث الوحيد.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قبل ما أسمع الرد، المكالمة اتقطعت.
الظابط قال
هاتِ الرقم.
اديت له الموبايل.
بدأ يتتبع المكالمة.
وبعد دقائق قال
المكالمة اتعملت من رقم مسجل باسم شخص متوفي.
بصيت له.
متوفي؟
هز راسه.
أيوه.
سألته
مين؟
قرأ الاسم.
وسكت.
قلت
مين؟
رفع عينه ناحيتي.
وقال
فؤاد سالم.
حسيت إن كل الخيوط بدأت تتجمع.
لكن لو فؤاد متوفي رسميًا
مين اللي بيتصل بيا باسمه؟
رجعت للشقة القديمة اللي كانت فيها سعاد.
كان لازم أعرف أكتر.
وأول ما دخلنا، سعاد فتحت صندوق قديم كانت مخبياه تحت السرير.
طلعت منه دفتر.
وقالت
محمود سابهولي قبل موته.
فتحت الدفتر.
كل الصفحات كانت مليانة تواريخ وأسماء.
وفي آخر صفحة، كان فيه سطر واحد
الشخص اللي لازم أخاف منه مش فؤاد.
وتحته
هو أقرب مما أتصور.
سألتها
مين؟
سعاد هزت راسها.
محمود ماكتبش الاسم.
لكن بين صفحات الدفتر وقعت صورة صغيرة.
انحنيت آخدها.
الصورة كانت لجوزي واقف قدام بيتنا.
ومعه شخص تاني.
اتصدمت.
لأن الشخص اللي واقف جنبه
كان أخويا.
فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
أخويا كان موجود في حياتي من أول يوم.
كان بيزورني بعد وفاة جوزي.
وكان أول واحد شال بنتي بين إيديه.
وكان عارف اسمها قبل ما تتولد.
لكن قبل ما أقدر أقول أي كلمة
ظهر إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من الرقم المجهول
دلوقتي بدأتي تفهمي.
وتحتها
بس الصورة دي مش معناها اللي إنتِ فاكرة فضلت باصة للصورة، ومخي رافض يصدق اللي شايفه.
أخويا واقف جنب جوزي.
وفي الخلفية نفس البيت اللي أنا ساكنة فيه.
قلت للظابط
دي صورة قديمة؟
هز راسه.
التاريخ الموجود على ظهرها من شهرين.
يعني قبل وفاة جوزي.
بصيت لسعاد.
أخويا كان يعرف محمود؟
قالت
على حد علمي أيوه.
وأنا ماكنتش أعرف؟
سكتت.
الظابط أخذ الصورة وقلبها.
كان مكتوب على ظهرها
آخر شخص وثق فيه محمود.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لكن الرسالة اللي وصلتني كانت أهم.
الصورة دي مش معناها اللي إنتِ فاكرة.
قلت للظابط
أنا لازم أكلم أخويا.
قال فورًا
مش دلوقتي.
ليه؟
لأننا لسه مش عارفين هو طرف في الموضوع ولا مجرد شخص محمود كان بيطلب مساعدته.
بصيت للصورة تاني.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل وفاة جوزي بأسبوع تقريبًا، أخويا جه البيت وقعد مع محمود لوحدهم في المكتب.
لما دخلت عليهم، الاتنين سكتوا.
وقتها ضحكت وقلت لهم
إنتوا بتتكلموا في إيه؟
جوزي رد
حاجات شغل.
وأخويا غير الموضوع بسرعة.
أنا وقتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي
كل تفصيلة بقت لها معنى مختلف.
الظابط قال
عايز أعرف حاجة واحدة.
إيه؟
أخوكي كان موجود يوم وفاة محمود؟
فكرت.
كان مسافر.
فين؟
مش فاكرة.
اتأكدي.
اتصلت به.
الموبايل كان مقفول.
اتصلت مرة تانية.
برضه مفيش رد.
بعد دقائق، وصلني منه تسجيل صوتي.
صوته كان هادي جدًا
متتوتريش. أنا هاجي لك لما أقدر.
بس في آخر التسجيل
سمعت صوت حاجة بتخبط في الخلفية.
وصوت رجل تاني بيقول
خلصت؟
اتجمدت.
الظابط سمع التسجيل.
وسألني
إنتِ تعرفي الصوت التاني؟
هززت راسي.
لا.
لكن سعاد كانت بتبصلي بطريقة غريبة.
قلت لها
إنتِ تعرفيه؟
قالت
أيوه.
سكتنا.
ده صوت فؤاد.
الظابط وقف فورًا.
مستحيل. فؤاد مسجل رسميًا إنه متوفي.
سعاد قالت
أنا عارفة.
يبقى الصوت ده مش فؤاد.
سعاد هزت راسها.
لأ ده صوته.
قبل ما نكمل، جالي اتصال من رقم أخويا.
رديت.
محدش اتكلم.
وبعد ثواني سمعت صوته
إنتِ فين؟
قلت
في بيت سعاد.
سكت.
وبعدين قال
اسمعيني كويس محمود ما ماتش بسبب اللي إنتِ فاكرة.
قلبي دق بسرعة.
أمال مات إزاي؟
قال
هو كان بيحاول يحميكي.
من مين؟
صمت.
قلت بعصبية
قولّي!
قال
من ناس كانوا عايزين يوصلوا لبنتك.
ليه؟
صوته ارتعش لأول مرة.
لأن بنتك مرتبطة بحقيقة محمود اكتشفها قبل موته.
إيه الحقيقة؟
قال
لازم تشوفي المكان اللي كان بيخبي فيه أوراقه.
فين؟
في بيتكم.
بصيت حواليا.
فتشنا البيت كله.
قال
لأ أنتم فتشتوا الأماكن اللي بتبان.
أمال فين؟
قال
في المكان الوحيد اللي محمود كان متأكد إن محدش هيدور فيه.
سألته
فين؟
قال
تحت البلاطة اللي جنب سرير بنتك.
وقبل ما أسأله أي سؤال
المكالمة اتقطعت.
رجعنا البيت بسرعة.
دخلنا أوضة بنتي.
الظابط فحص الأرضية.
كانت كل البلاطات متشابهة.
لكن واحدة منهم كان لونها مختلف بدرجة بسيطة.
حاول يرفعها.
ما اتحركتش.
استخدم أداة صغيرة.
وفجأة
البلاطة طلعت.
وتحتها كان فيه تجويف صغير.
جواه صندوق أسود.
فتحه الظابط.
ولقينا أوراق كتير.
تقارير.
صور.
وملف طبي.
لكن أول ورقة كانت كافية إنها تخليني أنسى كل حاجة.
كان فيها اسمي.
واسم جوزي.
واسم بنتي.
وتحتهم جملة
الطفلة لم تكن الهدف محمود هو الذي كان الهدف منذ البداية.
قلبت الصفحة بسرعة.
وكان فيه تقرير عن حادثة جوزي.
وفي آخر التقرير ملاحظة مكتوبة بخط اليد
قبل الحادث ب 48 ساعة، محمود اكتشف هوية الشخص الذي كان يراقبه.
وتحتها اسم واحد.
الاسم اللي جوزي كان بيحاول يوصله.
قرأت الاسم
ورفعت عيني للظابط.
لأن الشخص ده كان آخر إنسان أتوقعه في حياتي.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.
حد كان بيحاول يفتح الباب من بره.
الظابط أشار لنا نسكت.
المفتاح لف مرة.
ثم مرتين.
وبعدين سمعنا صوت شخص بيقول من خلف الباب
أنا جاي آخد الملف اللي محمود سابه قبل ما هي تقراه كله اتجمدنا كلنا مكاننا.
صوت المفتاح كان لسه بيتحرك في الباب، لكن الظابط كان أسرع.
أشار لباقي القوة، وفي ثواني اتفتح الباب واتقبض على الرجل.
وأول ما شوفته
عرفته.
كان أخويا.
صرخت
إنت؟!
بصلي، ووشه كان مليان خوف، مش شر.
قال
اسمعيني الأول.
الظابط قيده، وأنا كنت واقفة مش قادرة أصدق.
إنت اللي كنت بتراقبنا؟ إنت اللي بعت الرسائل؟ إنت اللي دهنت البيت؟
هز راسه بسرعة.
لأ. والله ما عملت أي حاجة من دي.
أمال إنت كنت بتعمل إيه؟
بص للملف اللي كان على الترابيزة.
وقال
كنت بحاول أوصل له قبلهم.
سأله الظابط
مين هم؟
أخويا تنهد.
الناس اللي محمود اكتشفهم قبل موته.
وبعدين قال الحقيقة اللي خلت كل القطع تركب مكانها.
فؤاد كان مسؤولًا عن المركز زمان، لكنه
 

تم نسخ الرابط