جوزي انصل علي أمي
كل اللي حصل كنتي هتكتشفي الحقيقة إزاي سكت وأنا بفكر ثم قلتلها يمكن ما كنتش هكتشفها قالتلي عشان كده ما تندميش على اللي حصل لأن ربنا ساعات بيكشف الحقيقة من أضيق باب وأنا يومها فهمت إن أمي ما كانتش بتجمع هدومي عشان تخرجني من بيتي أمي كانت بتجمع حياتي من وسط بيت كان بيتبني على كڈبة وأنا كنت فاكرة إن كيس اللحمة أخدته مني عشان اتخانقت مع جوزي لكن الكيس كان فيه المفتاح اللي فتح باب الحقيقة كلها وبعد كل اللي حصل بقيت كل ما أسمع حد بيقول مشكلة صغيرة وألاقي الناس بتتخانق عليها أفتكر يوم الست كيلو لحمة وأقول لنفسي أحيانا الحاجة اللي بتبان تافهة هي آخر خيط ماسك أكبر سر وفي آخر مرة شفت فيها كريم قبل الحكم كان واقف بعيد وقاللي سارة أنا عايزك تعرفي حاجة قلتله إيه قاللي إن أمي ما كانتش هي اللي اخترعت فكرة إنك تمشي من البيت قلتله عارف قالتلي مين قاللي أبوكي هو اللي قال من سنين إن لو حصل أي حاجة لازم أمك تاخدك وتخرجك من بيتي قلتله إنت كنت عارف الوصية دي قاللي أيوه أبوكي قالهالي قبل ما ېموت قلتله يعني كنت عارف إن أمي هتاخدني قاللي كنت
عارف وكنت مستني اليوم ده
عشان أشوف إذا كانت هتلاقي
الصندوق ولا لأ قلتله وإنت كنت فاكر إنك هتسبقنا للحقيقة قاللي أيوه قلتله بس ما قدرتش قاللي لا قدرتي إنتي بس اللي ما كنتيش تعرفيه إن أمك كانت أذكى مني بصيت لأمي وضحكت وهي قالتلي لأول مرة يمكن فعلا أبوكي كان عارف أنا هعمل إيه لكني سكت وما قلتش لكريم حاجة لأن في النهاية اللي أنقذني وأنقذ ابني مش إن جوزي اشترى ست كيلو لحمة ولا إن أمي أخذت كيس اللحمة اللي كنت فاكرة إنه سبب خړاب بيتي اللي أنقذني إن أمي يومها لما سمعت جوزي بيقول لها تعالى خدي بنتك ما سألتهوش هو ليه قالتله حاضر وجتني على طول وفتحت الدولاب ولمت هدومي كلها لأنها كانت عارفة إن بعض الأبواب لما تتقفل وراكي لازم ما ترجعيش تفتحيها تاني وأنا دلوقتي لما ابني يسألني عن اليوم ده هقوله إن في يوم من الأيام أمك كانت فاكرة إن جوزها بيطردها بسبب كيس لحمة لكن الحقيقة إن كيس اللحمة كان المفتاح اللي فتح لها باب النجاة والحقيقة اللي كانت مستخبية من سنين وكل ما أفتكر جملة أمي وهي بتقوللي اقعدي يا چلدة طبقي هدومك أضحك وأعيط في نفس الوقت لأنني وقتها ما كنتش عارفة إنها مش بتزعقلي عشان اللحمة كانت بتقاوم خۏفها وهي بتجهزني للخروج قبل ما يكون الأوان فات وفعلا بعد كل اللي حصل بقيت مؤمنة إن أسوأ يوم ممكن تعيشيه مش شرط يكون نهاية حياتك أحيانا يكون أول يوم تبدأي فيه تشوفي حياتك على حقيقتها وأنا كنت فاكرة إن جوزي لما قال لأمي تعالى خدي بنتك كان بيهينني لكن بعد سنين عرفت إن الجملة دي كانت أول إنذار وصلني قبل ما الحقيقة كلها تظهر ولو رجع بيا الزمن لنفس اللحظة وأنا واقفة قدام الدولاب وهدومي بتترمي في الشنط وأمي بتزعقلي بسبب اللحمة كنت هبص لها وأقول لها خدي كل هدومي يا ماما خديها كلها ومتسيبيش حاجة لأن اليوم ده ما كانش يوم طردي من بيت جوزي اليوم ده كان يوم خروجي من الكذبة اللي عشت فيها سنين وكان يوم بداية حياة جديدة أنا وابني من غير خوف ومن غير أسرار ومن غير رجل يفتكر إن الست ممكن تتكسر عشان اتقال لها خدي هدومك وامشي وفي النهاية لما سألت أمي ليه ما قالتليش الحقيقة من أول لحظة قالتلي جملة عمري ما هنساها قالتلي لأنك لو كنتي عرفتي كل حاجة مرة واحدة كنتي هتخافي وتضيعي لكن لما الحقيقة ظهرت واحدة واحدة بقيتي أقوى من كل واحد حاول ېخوفك وساعتها فهمت إن أمي يومها ما كانتش بتلم هدومي كانت بتلم شجاعتي قطعة قطعة وأنا ما كنتش عارفة.